-اسمحي لي يمّا بصح راكي عارفه واش تخمامي ف هاد الـشي
-علابالي بلي كي تشوفها دوك تبدّل رايك، صبتها شابّه و تعرف الـطبايع و الـحداقه، و زيد يمّاها تبان موالفه بل خير و شبعانه.
-يـمـّا، ما نضنش توالمني. شفت الـبنات لي حضرو ليوم و كامل قريب، بانو لي خاويين ف طبايعهم...
-خلـّيني نحكي لك عليها بعدا و مبعد اهدر. واسمها حسيسنه و زينها يدخل فل خاطر و يمّاها لالـّه طراري...
-قلتي... طراري؟
تندهش الـولد كي سمع اسم الـمراه و حسب بلي يمّاه كانت ناويه الـبنت لي تلاقا بيها ديك الـليله. سكت شويّه و ردّ لها،
-تلاقيت بيها و نقول لك الـصحّ، ما عرفتش بلي هيا لي دوك تختاريها.
-و يادرا، كيفاش بانت لك؟
-دخلت لي ف خاطري كتر ما كنت نستنـّا و يلا هيا تاني قابله الـزواج ما عنديش علاش نقول الـلا.
-هنـّيتني ب هاد الـهدره يا صاماد، ما راكش عارف شحال فرّحت يمـّاك. مبروك علينا، غدوه امّالا نخبّروهم بكري.
معا الـصبيحه راح مرسول ل عند فاطمه باش يوصّل لها الـخبر بلي دوك تتلاقا معا مولات الـقصر و وليدها. كي سمعت حسيسنه داك الـشي، قريب طارت بل فرحه و بقات تفرّغ قلبها ف واش كانت ناويه تطلب، قصر منا و عواد منـّاك، و تاني قش و دهوبات بلا حساب، ما صابت غير يمّاها تمّاك لي هدّنتها و قالت لها:
-ما بقا لكش بزاف ما تصبري يا بنيتي، باني لهم ليوم مرزنه باش تعجبي الـولد، و مبعدا مور الـزواج، اطـّلبي لي ينفح لك. ما تفسّديش على روحك و نتي على زوج خطوات ما تلحقي.
-إيه، إيه يمّا، عندك الـصح، راني صابره، صابره و قريب...
ساعه من بعد، رجع داك الـمرسول باش يوصّل الـزوج نسا لل صاله تع الـلقا، و قابلهم تمّاك بيدلاما تجي مضايفتهم معا ولدها لي ما طالوش باش يبانو.
فل دخله، كانو كامل الـنسا متبسّمين و تسالمو كلي كانو حباب من بكري. صاماد من جيهتهُ بقا على شي خطاوي موراهم و كان وجههُ معبّس كي ما شافش الـبنت لي كان مستنـّي تكون هنا ليوم. نطقت يمّاه و قالت لهُ:
-قدّم وليدي، شوف الـزين و الـرتابه لي راهي معانا ليوم و قول لي يلا ما عرفاتش يمّاك تختارها لك.
-خلـّيه ما تحشـّميهش مسكين، راهم صغار و ما صايبينش كلامهم، حنا رانا كبارات نورّيو لهم الـهدره و عبارها كيفاش. ارواحو نقعدو معا الـمايده، راني نشوف هاديك الـحلاوات لي نحطـّت لينا و حبّيت ندوق منها.
ضحكو الـنسا و مشاو كامل يقعدو و معاهم صاماد باقي ب تبسيمه معصّره على فمّه، خطوه مور خطوه كان حاسّ روحهُ رايح لل منداف و ما صابش كيفاش يدير باش يسلك منـّه.
بقات الـهدره تدور و صاماد ساكت، بشويّه ولات الـهدره تدور على كيفاش الـدعوه تتندار لل زواج. كلّ واحد كان راضي، غير الـولد ياقي مغلـّل مل داخل حتا نطق:
-اعدروني بصح ما كاين حتا زواج.
-كيفاش هادي، نطقت فاطمه طراري و هيا تحوّص فل ولد.
بقات يمّاه تخزر فيه و مشطونه، واش راك حاب تقول وليدي؟
-يا مّا، ما رانيش قابل هاد الـزواج، ماشي هادي هيا الـبنت لي شفتها لبارح.
تبكـّشت الـمراه، و نوّضت ولدها باش تهدر معاه على جنب.
-ياك قلت لي بنت فاطمه طراري، عجباتك و كنت معوّل لبارح، و ضركا راك تبدّل رايك و تحشـّمني معا الـبرّانيّه
-علابالي واش قلت يـمّا، بصح ما نيش عارف واش صرا، الـبنت لي شفتها لبارح ماشي هادي، و لخره قالت لي جات معا هاد الـمراه. ما فهمتش.
-راك تطيّح لي ف نيفي يا صاماد، ما نجيبش الـناس باش يقولو مبعدا تمسخرت بيهم. سعّفتك حتا ل ضروك و خلـّيتك تتفشـّش على كامل الـبنات لي عرّفتهم لك حتا ل ليوم، بصح راك كمّلت لي صبري و تطلب منـّي كتر من ما ننجم نحمل. ما بقات حتا هدره، تتزوّج معا هاد الـبنت و خلاص..